Share on email
Share on twitter
Share on facebook
Share on whatsapp

اليوم، وبعد عام من العمل على “ملف الأموال المنهوبة” حقّقت بيروت مدينتي بالتعاون مع مجموعات من الاغتراب اللبناني الإنتصار الأوّل في معركة إستعادة الأموال المنهوبة، حيث صرّح النائب في البرلمان السويسري، فابيان مولينا، عن تجميد حسابات تابعة لرياض سلامة في المصارف السويسرية بقيمة ٤٠٠ مليون دولار. وكان قد تمّ تقديم طلب من قبل بيروت مدينتي ومجموعات من الإغتراب: “الجمعية اللبنانية السويسرية، مغتربين مجتمعين ، مواطنون لبنانيون في العالم، Impact Lebanonلدى المجلس الفدرالي السويسري في ٢٤ شباط ٢٠٢٠ للتحقيق بملف الأموال المهرَّبة الى سويسرا، وبفضل الضغط الممارس من جمعيات ومؤسسات متعددة، وفي ظل ورود أدلّة جديدة من جمعيات ومؤسسات اعلامية، تحركت السلطات السويسرية، ووقفت مع الشعب اللبناني ضدّ حكامه.

 

المطلوب الآن هو استمرار السلطات السويسرية بالتحقيق والتوسّع فيه كي يطال جميع الأشخاص المعرضين سياسياً، او ما يعرف بـPEP – Politically Exposed Persons، وتحديدًا بعد إقرار رئيس لجنة الرقابة على المصارف اللبنانية بأنه تم تحويل ما يقارب ٢.٣ مليار دولار الى مصارف سويسرية ما بين ١٧ تشرين الاول ٢٠١٩ و١٤ كانون الثاني ٢٠٢٠، وخاصّة أن سلامة الذي كان من المفترض إقالته وتجميد أمواله في لبنان، ريثما يكتمل التحقيق، لم يتورّط وحده بسرقة الشعب اللبناني، فهناك مجموعة من السياسيين ومدراء الأعمال الذين ينهبون المال العام منذ عقود ولم تتم محاسبتهم.

 

حتى اللّحظة، تنشط السلطات السويسرية أكثر من اللبنانية في الملفات المتعلقة بالأموال المنهوبة من لبنان. ففي الحقيقة، قرارات الحكومة المستقيلة مبهمة، وقوانينها منقوصة لا تتعدى كونها محاولات شكلية لحفظ ماء الوجه أمام الضغط الشعبي المتزايد للمحاسبة. فقانون الإثراء غير المشروع  وقانون رفع السرية المصرفية، لا يمكن العمل بهما إلّا في حال رفع المجلس النيابي الحصانة عن السياسيين.

بامكان الدولة اللبنانية، وبحكم توقيعها على معاهدة الأمم المتحدة لمكافحة الفساد، أن تطلب مساعدة قانونية مشتركة وتفعّل تحقيقات موسّعة مع البلدان المنضوية تحت المعاهدة. غيرأنه، وبعد تقديم وزارة الخارجية اللبنانية في كانون الثاني ٢٠٢٠ طلب تحقيق بالأموال المحوّلة الى المصارف السويسرية، طلب القضاء السويسري معلومات حول هذه التحويلات من الحكومة، لكنّ الأخيرة لم تتعاون وهذا ما أكدته لنا وزارة الخارجية السويسرية رداً على استيضاح كنا طلبناه في ٩ أيلول ٢٠٢٠. وعليه، تقوم اليوم بيروت مدينتي بجمع أدلّة سيتم إضافتها ضمن الملف المرفوع الى المجلس الفدرالي، وستسعى مع مجموعات الإغتراب اللبناني في أوروبا الى توسيع التحقيق عبر تقديم طلب للاتحاد الأوروبي يشمل التحويلات إلى كافة الدول المنضوية في الاتحاد.

نتعهد للشعب اللبناني بمتابعة الضغط بكافة السبل المتاحة، من أجل الكشف عن سرقات هذه السلطة الطائفية والمتورطين باختلاس أمواله من أصغر موظف إلى أعلى الهرم، وعلى العمل من أجل محاسبتهم واستعادة الأموال المنهوبة.

 

تجدون أدناه الطلب الذي رفعته بيروت مدينتي ومجموعات الإغتراب بتاريخ ٢٤ شباط ٢٠٢٠ الى السلطات السويسرية، بالإضافة الى رابط المؤتمر الذي عقدته بيروت مدينتي بهذا الخصوص.