Share on email
Share on twitter
Share on facebook
Share on whatsapp

المطالب الاقتصادية في زمان الكورونا

لا يتمتع معظم أصحاب المهن الحرة والمياومين والموظفين، البالغ عددهم حولي الـ 900,000 بأي شكل من أشكال الحماية الاجتماعية والاقتصادية في لبنان. وبالتالي يجب إرفاق قرارات الحجر بتدابير تحمي فيها هذه الفئات. 

من واجب الحكومة عليها توفير الحماية الإجتماعية للأفراد الذين يفقدون وظائفهم وحمايتهم من  فقدانها في المقام الأول، فالاعاشات والمبادرات الإنسانية لا تكفي وحدها ولن تنتشل الناس من الإنهيار القادم، ومبادرة تقديم 400,000 ل.ل للأسر المحتاجة ليست سوى بالحل المؤقّت، وإن لم يتم معالجة صلب الأزمة، سنخرج من الحجر بكارثة اجتماعية، وبانهيار اقتصادي مضاعف عن ذلك الذي نعيشه حاليًا، ولذلك نؤكّد على ضرورة تنفيذ المطالب التالية: 

 حقوق الموظفين 

  • نسجّل رفضنا التام لمطلب تعليق العقود مع العمال والموظفين وإعادة النظر في إجازاتهم السنوية لأن هذا التدبير غير منصف، ولذلك تطالب “بيروت مدينتي” بكفالة وتسهيل تقديم قروض خاصة دون قيد، شرط، او ضمانات (جديدة) لتغطية فترة الحجر. والعمل على تقديم مساعدات نقدية لمدة 3 أشهر تغطي تكاليف احتياجات العمال وأسرهم.
  • نرفض الاستيلاء على تعويضات نهاية الخدمة واستخدامها لتسديد أجور المؤسسات من كيس العمال. المطلوب هو اللجوء للارباح المتراكمة والثروات المكدّسة لدعم العاملين في قطاعات الصناعة والزراعة والنقل والمؤسسات الصغيرة والمتوسطة وكل الدين غير قادرين على العمل من المنزل، وهم يشكلون حوالي نصف القوى العاملة والاقتصاد في لبنان.
  • تعميم مصرف لبنان (13213#) لن يشمل الأكثر ضعفاً في الوقت الحالي ولم يوضح كيف يمكن أن تستفيد المؤسسات ولا كيفية استفادة ٤٢٪ من الناس الذين ليس لديهم حساب مصرفي.
  • احتياجات الشعب اللبناني واضحة، ولكي تمر هذه الأزمة بأقل خسائر ممكنة نطالببالتالي:
  • تمديد فترة سداد أقساط المؤسسات الشهرية للمصارف لفترة لا تقل عن ٦ أشهر.            
  • إلغاء وليس تعليق  كافة الضرائب المستحقة لسنة 2020، ومنها فواتير الكهرباء والهاتف والمياه، وضريبة الدخل ورسوم البلدية.
  • تقسيط مستحقات مؤسسة الضمان الاجتماعي لدى الشركات كافة، والسماح لتلك الشركات بقيد الموظفين الجدد تحت شروط تسهل الدفع لفترة ٢٤ شهراً(سنتين). 
  • التسريع في سداد مستحقات الدولة لكافة الجهات من مستشفيات وضمان اجتماعي وغيرها… كوسيلة لإعادة ضخ السيولة في الأسواق. 
  • إعفاء المؤسسات والسكان من سداد إيجار 6 أشهر، والطلب من الحكومة والبلديات للتدخل ومنح سلف للمؤسسات.
  • قصيرة المدى لضمان حق الناس بالسكن والعمل.      

خلاصة: 

يمر لبنان حاليًا بأزمة اقتصادية خانقة بدأت قبل إنتشار فيروس كورونا، وتصاعدت وصولا الى ثورة ١٧ تشرين حيث تبين أن النظام لا يخلق فرص عمل ولا يشجّع على الصناعة والزراعة، وأن القطاع المصرفي قائم على الفوائد المرتفعة لحصر رأس المال واستخدامه لمد الدين للدولة في ظلّ غياب تام للصادرات وإدارة سليمة للنفقات. 

هذا الوطن لعمّاله ومخرجنا الوحيد للبقاء على قيد الحياة، هو من خلال فرض ضريبة على الثروة ورأس المال. وليعلم أصحاب السلطة بأن الحجر الالزامي الضروري لحماية شعبنا لن يكون حجرًا على فسادهم بل سيكون دافعًا إضافيًا لمحاسبتهم وإسقاط منظومتهم.