Share on email
Share on twitter
Share on facebook
Share on whatsapp

على الدولة اللبنانية إتّخاذ الإجراءات الفورية للحد من العنف الأسري وحماية النساء، الأطفال والعاملات الأجنبيات، وخاصّة في حال امتداد الحجر لفترة طويلة، والطلب من القوى الأمنية التأهب والتشدد في تنفيذ هذه الإجراءات، حيث أن نسبة شكاوى التعنيف ارتفعت بنسبة 100% في شهر آذار الماضي مقارنة بالوقت نفسه من العام السابق، ووصلت الامور الى ان يمرّ خبر “موت طفلة تبلغ من العمر خمس سنوات بعد تعرضها لضرب مبرح من قبل والدها” أمامنا مثله مثل كل الأخبار، وتوالت الحوادث الأخرى: العثور على جثّة فتاة بعد تعرضها لطلق ناري. بعد شجار مع زوجته رجل يرمي ابنتيه من الطابق الثاني. دخول امرأة إلى المستشفى بعد أن ضربها زوجها ضربًا مبرحًا، وموت امرأة أخرى”. هؤلاء النساء لسن مجرد عناوين أخبار، والحجر لا يحوّل الأشخاص إلى معنِّفين بل يكشف عن عنفهم.

لا يشكل القانون اللبناني رادعًا حقيقيّا وبالتالي المعنّفون في لبنان لا يخافون العقاب، وذلك لأن “قانون العنف الأسري رقم 293/2014” يؤمّن حماية جزئية للمرأة لكنه لا ينقذها، فهو لا يطبّق على الطليق، لا يضمن حقوقها بالعيش بأمان، ولا يطال كل حالات التعنيف بسبب تركيزه فقط على الحالات داخل الأسرة الواحدة.

هناك مئات النساء اللواتي يعشن مع معنِّفين ولا يستطعن حتى اللحظة الدفاع عن أنفسهن لأنهن لا يملكن الوسيلة وذلك لأن الدولة اللبنانية لم تقدّم بعد قانونًا واضحًا يحاكم ويعاقب المعنّفين، وتواجه النساء أيضًا التعنيف الاجتماعي بسبب وصمة العار التي تلاحقهن في حال قرّرن المجاهرة بقصصهن، وقد يخسرن كل شي ابتداءً من المنزل وصولًا إلى حق الحضانة، والملجأ الوحيد لهن هو الجمعيّات التي تعمل منذ سنوات على تحقيق العدالة الإجتماعية والمساواة القانونية بين المرأة والرجل. ولذلك، تضامنًا مع ضحايا التعنيف، أطلقت هذه الجمعيات حملة تدعو فيها الجميع للمشاركة في وقفة، غدًا الخميس الساعة السادسة مساءً من على شرفات المنازل تحت شعار #الحجر_مش_حجز

#بيروت_مدينتي