الورقة السياسية

"ﺑﯿﺮوت ﻣﺪﯾﻨﺘﻲ" ﺣﺮﻛﺔ ﺳﯿﺎﺳﯿﺔ، ﻣﺪﻧﯿﺔ وﻣُﺪﻧﯿﺔ، اﻧﻤﺎﺋﯿﺔ، ﺗﺄﺳﺴﺖ ﻟﺨﻮض اﻻﻧﺘﺨﺎﺑﺎت اﻟﺒﻠﺪﯾﺔ ﻟﻠﻌﺎم 2016 وﻫﻲ​ ﺗﺴﻌﻰ إﻟﻰ ﺑﻨﺎء ﺑﺪﯾﻞ ﺳﯿﺎﺳﻲ ﺧﺎرج اﻷﻃﺮ اﻟﻄﺎﺋﻔﯿﺔ، ﯾﺮﻣﻲ إﻟﻰ ﻓﺮض اﻟﻤﺼﻠﺤﺔ اﻟﻌﺎﻣﺔ ﻣﺒﺪأً أﺳﺎﺳﯿﺎً ﻟﻤﻤﺎرﺳﺔ اﻟﻌﻤﻞ اﻟﺴﯿﺎﺳﻲ ﻓﻲ ﻟﺒﻨﺎن، وﯾﻌﻤﻞ ﻋﻠﻰ ﺗﺤﻘﯿﻖ ﺣﻘﻮق اﻟﻨﺎس اﻻﺟﺘﻤﺎﻋﯿﺔ واﻻﻗﺘﺼﺎدﯾﺔ واﻟﺴﯿﺎﺳﯿﺔ وﻋﻠﻰ اﻟﺤﻔﺎظ ﻋﻠﻰ اﻟﺒﯿﺌﺔ واﻹرث اﻟﺜﻘﺎﻓﻲ واﻟﻄﺒﯿﻌﻲ. وﺗﻠﺘﺰم "ﺑﯿﺮوت ﻣﺪﯾﻨﺘﻲ" ﻓﻲ ﻋﻤﻠﻬﺎ ﺑﻤﺒﺎدئ اﻟﺘﺸﺎرﻛﯿﺔ واﻟﺸﻔﺎﻓﯿﺔ واﻟﻤﺤﺎﺳﺒﺔ واﻟﻤﺴﺎواة واﻟﻌﺪاﻟﺔ اﻻﺟﺘﻤﺎﻋﯿﺔ، ﻟﺘﺤﺮﯾﺮﻧﺎ ﻣﻦ اﻟﺰﺑﺎﺋﻨﯿﺔ واﻟﺘﺒﻌﯿﺔ واﻟﻤﺤﺎﺻﺼﺔ.

‫ﻃﻤﻮﺣﻨﺎ ﻟﻠﺒﻨﺎن

ﻧﺮى ﻟﺒﻨﺎن وﻃﻨﺎً دﯾﻤﻘﺮاﻃﯿﺎً ﻣﺴﺘﻘﻼً ﯾﺘﻤﺘﻊ ﺑﻜﺎﻣﻞ اﻟﺴﯿﺎدة وﯾﺘﻔﺎﻋﻞ ﻣﻊ ﻣﺤﯿﻄﻪ اﻟﻌﺮﺑﻲ اﻟﺬي ﯾﺮﺑﻄﻪ ﺑﻪ اﻣﺘﺪاد ﺗﺎرﯾﺨﻲ وﺛﻘﺎﻓﻲ، وﯾﻔﺘﺨﺮ ﺑﺘﻌﺪدﯾﺘﻪ وﺑﺪور ﻣﻮاﻃﻨﯿﻪ ﻓﻲ اﻟﺪاﺧﻞ وﻓﻲ ﺑﻼد اﻻﻧﺘﺸﺎر. وﻧﺮى ﻟﺒﻨﺎن ﺑﻠﺪاً ﯾﻌﻲ أﻫﻤﯿﺔ ﺻﻮن اﻟﻄﺒﯿﻌﺔ، وﯾﺴﺘﺜﻤﺮ ﺛﺮواﺗﻪ اﻟﺒﺸﺮﯾﺔ واﻟﻄﺒﯿﻌﯿﺔ وﯾﺼﻮﻧﻬﺎ ﻟﺒﻨﺎء اﻗﺘﺼﺎد داﻣﺞ وﻧﻤﻮذج ﺗﻨﻤﻮي ﻣﺴﺘﺪام، ﯾﺸﻤﻞ ﻛﺎﻓﺔ اﻟﻤﻨﺎﻃﻖ واﻟﻤﺪن ﺑﻤﯿﺰاﺗﻬﺎ، ﻟﺘﻨﻀﻮي ﻓﻲ اﺳﺘﺮاﺗﯿﺠﯿﺔ وﻃﻨﯿﺔ ﻣﻮﺣّﺪة وﻣﺸﺮوع وﻃﻨﻲ ﻣﻮﺣّﺪ ﺗﻘﻮده ﻣﺆﺳﺴﺎت ﻋﺎﻣﺔ ﻓﻌّﺎﻟﺔ. ً ﻛﻤﺎ ﻧﺘﺼﻮر ﻟﺒﻨﺎن وﻃﻨﺎ ﯾﺰدﻫﺮ ﻓﯿﻪ أﺑﻨﺎؤه وﺑﻨﺎﺗﻪ ﻓﻲ ﻇﻞ ﻧﻈﺎم ﯾﺤﺘﺮم ﺣﻘﻮﻗﻬﻢ اﻟﻤﺪﻧﯿﺔ وﯾﺤﻤﯿﻬﺎ ﻋﺒﺮ ﺗﻔﻌﯿﻞ ﺣﻜﻢ اﻟﻘﺎﻧﻮن، وﯾﻠﺘﺰم ﺑﺎﻟﻌﺪاﻟﺔ اﻻﺟﺘﻤﺎﻋﯿﺔ ﻣﻦ ﺧﻼل ﺗﺄﻣﯿﻦ ﻓﺮص ﻣﺘﺴﺎوﯾﺔ ﻓﻲ​اﻟﺼﺤﺔ واﻟﻐﺬاء واﻟﺘﻌﻠﯿﻢ واﻟﻌﻤﻞ ، ﻛﻤﺎ ﯾﻠﺘﺰم ﺑﺎﻟﻤﺴﺎواة ﺑﯿﻦ ﺟﻤﯿﻊ اﻟﻤﻮاﻃﻨﯿﻦ واﻟﻤﻮاﻃﻨﺎت.

article background image 1

ﻃﻤﻮﺣﻨﺎ ﻟﺒﯿﺮوت وﺑﻠﺪﯾﺘﻬﺎ

بنت "بیروت مدینتي" برنامج عملها انطلاقاً من رؤیتها لبیروت مركزاً ثقافیاً واقتصادیاً في المنطقة، عاصمة لبنان وبّوابته الرئیسّیة إلى العالم الخارجي و:

• ما زلنا نعمل من اجل تحقیق تصّورنا لبیروت كمدینة حیوّیة نابضة وفعّالة تولي اهتماماً خاصاً للإدماج اجتماعي وسهولة الّتواصل والتنّوع وتتّبع منهجاً تطلعیا في التزاماتها بالّتنمیة الُمستدامة. • كما أننا نتوق إلى مدینة مترابطة مع البلدات المجاورة، للاستجابة لمستلزمات التنّقل والحركة في المدینة، فضلاً عن السكن الملائم، وتحمي حرفییها وتجارها الصغار وأسواقها الشعبیة، وتستثمر روح المبادرة والابتكار وتستفید منها في تعزیز النمو الاقتصادي وخلق فرص العمل، وتقوم بتحدیث خدماتها ومرافقها العامة لتحسین معیشة سكانها وأهلها ورفاههم.

• كما أننا ما زلنا نسعى إلى بلدیة تمثل أهلها وسكانها جمیعا، وتستجیب لكافة حاجاتهم وتصون مصالحهم، بعیداً عن الاصطفافات والتجاذبات السیاسیة، وتستمد شرعیتها من تمثیل الناس وتشارك المعلومات عبر آلیات عمل شفافة، وتقدم لأهل المدینة وسكانها قنوات عدیدة تمكنّهم من التعبیر عن هواجسهم وتیسّر إشراكهم في تحسین شؤونهم الیومیة وتحدید مستقبلهم.

article background image 2

ﻣﻘﺎرﺑﺘﻨﺎ ﻟﻠﺴﯿﺎﺳﺔ: ﺳﯿﺎﺳﺔ ﻣﺤﻮرﻫﺎ اﻟﻨﺎس

انطلقنا في عملنا في "بیروت مدینتي" من المستوى المحلي، إیماناً منّا بأن باستطاعة كل إنسان، ومن مسؤولیته، أن یكون فرداً فاعلاً وجزءاً من مجموعة ذات صوت وقادرة على إحداث تغییر إیجابي. ولذا فإننا نرى أن تفعیل دور سكان المدینة وحثهم على ​الانخراط في إدارة شؤون أحیائهم یُمأسس لخلق تغییر من القاعدة صعوداً، تغییر یقلب أنماط الهیمنة التي غیبت أصوات الناس، ولفرض واقع جدید یبني على تجارب المجتمع الغنیة.

بمشاركتنا في الانتخابات البلدیة عام2016 ​، قدمنا من خلال "بیروت مدینتي" نموذجاً جدیداً للتعاطي مع الاستحقاقات السیاسیة، ففرضنا شروطاً جدیدة للخطاب السیاسي في العاصمة ببرنامج واضح یحاكي حاجات السكان وینطلق منها بطریقة عملیة محدداً كیفیة إحداث التغییر. وسنواصل في "بیروت مدینتي" على هذا النهج لرفع مستوى التفاعل السیاسي على صعید الوطن.

والیوم عملنا عنوانه الاساسي تفعیل دور سكان بیروت في كافة احیائها بالاضافة الى مراقبة ومواكبة أداء بلدیة بیروت ایضا بالشراكة مع سكان العاصمة، من أجل وضع المخططات وابتكار الحلول العلمیة والعملیة التي من شأنها الاستجابة لحاجاتنا وتحسین الخدمات والظروف المعیشیة في أحیائنا. وفي الوقت ذاته، نعمل من خلال الانتخابات على ترسیخ هذه السیاسة التي محورها الناس في عملیة صنع القرار عن طریق تحسین التمثیل السیاسي من خلال الضغط لإصلاح العملیة الانتخابیة والمشاركة فیها.

إننا في "بیروت مدینتي" نسعى إلى التوصل إلى بلدٍ یحافظ على التنوع ویحترم ویصون حق الجمیع في حیاة كریمة لائقة، بلدٍ تكون الدولة فیه حریصة على تمثیل وخدمة المصلحة العامة وتحصین وحمایة الحیز العام.

ونحن نعتمد مساراً إیجابیاً قوامه الحفاظ على الحریات العامة والمساواة بین الناس وأمام القانون. كما نسعى إلى التوصل إلى دولة تتبنى مؤسساتها نموذج تنمیة مستدامة واقتصاد دامج وعادل وسیاسات بیئیة وثقافیة واجتماعیة ودفاعیة تعید لنا الثقة والشعور بالاستقرار والتطلع إلى مجتمع مزدهر.

وأخیراً، نرى "بیروت مدینتي" جزءاً من تیار تغییري، ونعمل على خلق أطر مشتركة مع مبادرات أخرى نتشارك معها القیم والتوجهات، على صعید العاصمة وخارجها .

article background image 3

‫إلتزاماتنا‬

مقاربتنا للسیاسة تضع في صلب التزاماتنا قضایا الناس، قضایا الأمن الاجتماعي والأمان وفرص العمل والصحة والتعلیم والسكن والتنقل وحفظ الهویة الثقافیة الجامعة . نعرضها هنا من خلال محاور أربعة: الناس، الدولة، المدینة، ومحیطنا.

الناس الالتزام بالمساواة والحریات العامة واحترام تعددیتنا:

تبدأ السیاسة التي محورها الناس باحترام الحریات المُصانة في الدستور وفي المواثیق الدولیة التي وقع علیها لبنان، كحریة التعبیر وحریة التجمع وحریة المعتقد.

ویُكرّس هذا النهج بحمایة حقوق الإنسان وضمان حریات متساویة للجمیع، دون أي تمییز على أساس العرق أو الجنس أو ِّ الدین أو الرأي السیاسي أو الجنسیة أو الوضع الاجتماعي الاقتصادي أو الحالة الصحیة. ویحتم ذلك تبني السیاسات واتخاذ الإجراءات اللازمة للحد من التهمیش والإقصاء الواقعین على الفئات الهشة اجتماعیاً والمساهمة في إدماجها ومشاركتها الفعّالة في الحیاة العامة. ومن بین أهم هذه الضمانات، تكریس المساواة بین المرأة والرجل في القانون وفي الواقع، بما في ذلك قانون الجنسیة وقوانین الأحوال الشخصیة .

كما یقدر هذا النهج ​التعددیة التي یتمتع بها مجتمعنا، فیعتبرها مدخلاً لانفتاحنا الثقافي والاقتصادي مع الداخل العربي للبنان ومع بعده المتوسطي، ومنه إلى سائر العالم، حیث تمیز اللبنانیون في كافة المجتمعات التي انخرطوا فیها. لذا، تضمن مقاربتنا للسیاسة البعد عن التوترات الطائفیة الموروثة وتغییر خطابات التخویف إلى خطابات تقدّر تنوعنا وتعتز به

الالتزام بالعدالة الاجتماعیة:

إن سیاسة محورها الناس تلتزم بالمساواة من خلال تحقیق العدالة الاجتماعیة بشكل أساسي، ​ما یستلزم الانتقال من سطوة الأقلیة الحاكمة على الاقتصاد الوطني إلى نموذج اقتصادي واجتماعي دامج وعادل یحفظ المصالح المشتركة.

ومن أكثر الخطوات إلحاحاً لتحقیق العدالة الاجتماعیة المنشودة إصلاح نظام الضرائب الجائر بحق الطبقات الوسطى وذوي الدخل المحدود والفقراء. أولاً، باعتماد نظام ضریبي تصاعدي یضمن التوازن بین الدخل وقیمة الضریبة ویلتزم حمایة وتحسین مستوى معیشة الفئات المهمشة، بالإضافة الى تخفیض نسب الضرائب غیر المباشرة وزیادة الضرائب على الأرباح الریعیة ومكافحة التهرّب الضریبي. كما نذكر ضرورة توظیف الموارد الطبیعیة (كالمیاه، والنفط، والهواء وغیرها) لخدمة المواطن، ما یقتضي تقلیص الاستغلال التجاري للأراضي لحمایة قیمتها الاجتماعیة كمورد أساسي لتشیید المساكن وأماكن العمل وتأمین المساحات الترفیهیة كالحدائق العامة والحفاظ على الشواطئ. وتستتبع هذه المهمة إعادة بناء مؤسسات الرعایة الاجتماعیة وتفعیل دورها الوطني الجامع لتكریس الحق في التعلیم والصحة والسكن وضمان الشیخوخة والعمل للجمیع بشكل متساو یضع حداً للتفاوت المتفاقم بین الفئات المجتمعیة.

ولا بد هنا من التأكید على ضرورة الحفاظ على حقوق العمال من خلال تعزیز العمل النقابي بما یسمح لهم التعبیر الحر عن مطالبهم والمشاركة الفاعلة في صوغ السیاسات العامة، مع حتمیة الغاء حظر النقابات في القطاع العام.

الالتزام ​باقتصاد منتج وتنمیة مستدامة:

علینا أن نتبنى نموذجاً تنمویاً إنتاجیاً یعول على مواهب وكفاءات شبابنا وشابّاتنا وعلى مواردنا الطبیعیة بشكل مستدام ویبني على قدراتنا ومزایانا التفاضلیة ویطورها كشرط مسبق لكي یصبح لبنان شریكاً حیویاً في اقتصاد منطقته وعالمه ولكي نضع حداً لهجرة الطاقات والمهارات. ولذا نلتزم بوضع الأسس الضروریة لنقل النهج الاقتصادي الحالي للبلاد من الاقتصاد الریعي و الصفقات وتضارب المصالح، التي أدت إلى تفاقم أزمة البطالة وتهجیر الشباب وإفلاس خزینة الدولة، إلى نهج تطویري ومنتج ودامج وتنموي یعتمد ترشید استخدام المال العام ویعطي الأولویة لخلق فرص العمل.

ویتطلب ذلك تحدید القطاعات ذات المزایا التفاضلیة، إضافةً إلى تحفیز وتحدیث القطاعات التقلیدیة كالزراعة والصناعة والسیاحة ومیدان النشر والحرف الفنیة، وكذلك المجالات التي تستقطب الشباب ولها أثر اقتصادي-اجتماعي كمجالات التكنولوجیا والتصمیم والریاضة والثقافة وغیرها.

كما من الضروري تبنيّ سیاسات مالیة وقطاعیة ونقدیة تخدم هذه الأهداف. كما تهدف هذه السیاسات الى دعم بیئة الأعمال في لبنان بتوفیر فرص استثماریة للشركات الصغیرة والمتوسطة الحجم، بما فیها الناشئة، لتسهل عملیة تأسیسها واستدامتها (مع ضرورة تعدیل قوانین التجارة من خلال إعفاء ضریبي للشركات بشكل نسبي مع رأسمال هذه الشركات بالاضافة الى نسب الوظائف التي تنتجها، مما یشجّع على التطور التقني والتوظیف) .

كما أن تحقیق الاقتصاد المنتج والتنمیة المستدامة یتطلبان زیادة القیمة التنافسیة للمنتجات والخدمات التي ینتجها الاقتصاد الوطني وفتح أسواق جدیدة في المنطقة والعالم لتسویق هذه المنتجات.

ویعتمد هذا النموذج التنموي البدیل على خفض كلفة الإنتاج والخدمات العامة من خلال قیام السلطات المركزیة والمحلیة بتأمین بنیة تحتیة متكاملة ومترابطة (كهرباء، میاه، إنترنت، نقل عام) تیسر إشراك جمیع المناطق وتطویر الاقتصاد المحلي للمدن وتخفیض الاعتماد على الخدمات والسلع المستوردة قدر الإمكان.

كما یجب تطویر وتصویب مناهج التعلیم لبناء الكفاءات المطلوبة، وبذلك ربط فرص العمل الجدیدة بالكفاءات المتوفرة.

ومع دخول لبنان مرحلة تطویر قطاع النفط والغاز، یجب اعطاء الأولویة للمصلحة العامة الوطنیة لخلق فرص عمل واستثمار عوائد هذا القطاع بما یخدم الأجیال القادمة ویحقق الإنماء المتوازن. ولكي یتحقق ذلك، أته من الضروري الالتزام بأعلى معاییرالشفافیة، والتشاركیة في اتخاذ القرارات، والرقابة والمساءلة والمحاسبة، لاستبعاد مخاطر الفساد، مع الحفاظ على دور الدولة اللبنانیة كشریك أساسي في مرحلة الاستكشاف والتنقیب والاستخراج وإدارة القطاع.

وأخیراً، یتطلب النموذج الاقتصادي الذي نسعى إلیه مراجعة طارئة للسیاسات المالیة والنقدیة التي راكمت الدیون وكرست حالة ضعف میزان المدفوعات وارتكزت على التحویلات المالیة للمغتربین، فبذلك استبعدت الاستثمارات من القطاعات البناءة والمنتجة إلى رسامیل مجمدة تحفزها الفوائد العالیة على الإیداعات المصرفیة، بالإضافة إلى غیاب نظام ضریبي یحد من المضاربات العقاریة. ومن شأن هذا النموذج الاقتصادي إن یُسهم في تخفیض نسبة الدین العام إلى الناتج المحلي الإجمالي، وذلك عبر توسیع القاعدة الاقتصادیة وزیادة النمو الاقتصادي. أما فیما یتعلق بحجم الدین العام، فلا بد من ضبط العجز وتوجیه المالیة العامة بما یتناسب مع حاجات الاقتصاد التنمویة .

الالتزام بالتربیة والثقافة للجمیع

من البدیهي إن بناء المجتمع الذي تسوده سیاسة محورها الناس یتطلب الاستثمار ​في ​البشر أولاً، أي ​توفیر التعلیم النوعي والثقافة والفنون للجمیع.

یشكل التعلیم أساساً لبناء المجتمع وتقدمه ولتنمیة معارف وقیّم ومواقف تسهم في تعزیز الدیمقراطیة بین أبنائه. فالتعلیم حق لجمیع أفراد المجتمع على أساس تكافؤ الفرص، بحیث یسعى إلى تنمیة كافة القدرات إلى أقصى حد ممكن، بما في ذلك قدرات الموهوبین وذوي الحاجات الخاصة. ویفترض ذلك نوعیة متقدمة من التعلیم في المدارس والجامعات، یلعب فیه التعلیم الرسمي دوراً أساسیاً باعتماد الطرق والوسائل التربویة الحدیثة التي تتماشى مع تقنیات العصر وتحوّل الصرح التعلیمي إلى مختبر دائم ومساحة فكریة علمیة، من خلال مناهج وطرق تعلیمیة حدیثة متطورة تجذب التلامیذ وتحررهم من المناهج التعلیمة الجامدة القدیمة، فیهیئ ذلك الأجیال الجدیدة لتكون منتجة وفعّالة في تطور المجتمع.

یتطلب ذلك تحیید المؤسسة التربویة، بما فیها الجامعة اللبنانیة، عن المحاصصة السیاسیة والطائفیة واحترام دورها كمكان عام جامع للبنانیین وكأداة لتطویر الطاقات البشریة بما یتناسب مع التطورات العالمیة ومتطلبات أسواق العمل.

كما أن الاستثمار في البشر یتطلب بذل الجهود للمحافظة على هویتنا الثقافیة المشتركة وتطویرها من خلال حمایة الإرث الثقافي بأشكاله العمرانیة والطبیعیة والفنیة وتعزیز الإبداع والإنتاج الفني والأدبي ووضع البرامج التي تشجع المشاركة في النشاطات الفنیة والثقافیة ودعمها لتكون متاحة للجمیع.

الالتزام بترسیخ ثقافة السلم:

نسعى إلى ترسیخ ثقافة السلم الأهلي كي تنسحب مفاعیلها الإیجابیة على جمیع الأطر الحیاتیة للمواطنین سواء في العلاقات العائلیة أم في الحیز العام. فقد تغلّب خلال العقود المنصرمة منطق العنف في حل النزاعات بین المواطنین، الذي تكرّس نتیجة المعالجة الخاطئة لفترة ما بعد الحرب الأهلیة، بدءاً من إقرار قانون العفو العام وتغییب كل الآلیات الحقوقیة التي تكفل التوصل إلى المصارحة والمصالحة وصولا الى عدم إقرار مشروع قانون الأشخاص المفقودین والمخفیین قسرا.

وقد انعكس تفشي ظاهرة العنف غیر المعاقب بأشكاله المتعددة الموجّه ضد جمیع أفراد المجتمع، وخاصة ضد المرأة والفئات المهمّشة، انعكاساً غیر مسبوق على حیاة المواطنین الیومیة. أولاً، سلاح المواطنین المنفلت: في ظل غیاب الإرادة السیاسیة لضبط الوضع الأمني وتطبیق القانون دون انتقائیة، یستمر هذا السلاح في حصد ضحایا مدنیین. ثانیاً، سلاح بعض الأحزاب أو الجهات: حیازة بعض الأحزاب السیاسیة للسلاح وانعكاس ذلك على قرارات السلم والحرب قد تتحول إلى عامل یزعزع استقرار البلاد في أیة لحظة، إن من داخلها أم من خارجها.

ثالثاً، عنف بعض الأجهزة الأمنیة ضد المدنیین: رغم صحة أن الاستخدام الشرعي للقوة حكر على الدولة، إلا أنه ینبغي أن یمارس ضمن أطر قانونیة شفافة، على النقیض مما نشهد من استخدام مفرط للعنف ضد متظاهرین سلمیین ومن تعذیب موقوفین.

الدولة الالتزام بمدنیة الدولة:

نؤمن بالدولة المدنیة، أي الدولة المستقلة تماماً عن سیطرة أيّ سلطة دینیة أو عسكریة، والتي تحافظ على مسافة واحدة من جمیع المواطنین والمواطنات، بغض النظر عن الانتماء الطائفي والهویة الجنسیة والخلفیة الاجتماعیة.

كما أن على الدول المدنیة أن تؤمّن خیاراً مدنیاً لإدارة الأحوال الشخصیة للمواطنین والمواطنات، بما یتطابق مع الدستور، وأن تكرس المساواة بین المرأة والرجل في القانون وفي الواقع، بما في ذلك في قانون الجنسیة وقوانین الأحوال الشخصیة.

إضافة إلى ذلك، الدولة التي نطمح لها تحترم حقوق الإنسان وتتعاطى مع كل اللبنانیین واللبنانیات كأفراد كاملي المواطنة، وتتحمل المسؤولیة تجاه جمیع المقیمین والمقیمات على أراضیها، سواء كانوا مكتومي القید أم عاملین أم لاجئین، كي یتمتعوا جمیعهم بحقوق وكرامات تصون إنسانیتهم وترتب علیهم واجبات تجاه بعضهم وذلك یتطلب تكریس مبدأ فصل السلطات وتفعیل دور السلطة القضائیة (وسیادة القانون) واحترام الحریات المصانة في الدستور وفي المواثیق الدولیة التي وقع علیها لبنان، كحریة التعبیر وحریة التجمع وحریة المعتقد.

الالتزام بالدیمقراطیة قاعدة أساسیة للح كم:

الدولة التي نطمح لها تكرس وتفعل مبادئ الدیمقراطیة من خلال تأمین التمثیل الحقیقي للناس واحترام إرادة الشعب، بصرف النظر عن الانتماء الطائفي والهویة الجنسیة والخلفیة الاجتماعیة .

كذلك یفرض تفعیل الدیمقراطیة تطبیق مبدأ تداول السلطة في المُهل المحددة دستوریاً وإجراء الإصلاحات القانونیة لتحسین الآلیات والضوابط التي تؤمن عملیة انتخابیة أكثر حریة وشفافیة وعدالة، وذلك باعتماد مبدأ النسبیة في التمثیل السیاسي وضمان حق كل مواطن ومواطنة في اختیار مكان اقتراعه/ها وحق نقل النفوس وفقاً للقوانین والأنظمة اللبنانیة المرعیة.

كما تتطلب الدیموقراطیة تطبیق نظام الضوابط والتوازنات، ما یقتضي تكریس مبادئ الشفافیة والمساءلة والفصل والتوازن بین السلطات، مع المحافظة على التعاون والتنسیق فیما بینها.

بالإضافة إلى ذلك، حان وقت اعتماد اللامركزیة الإداریة وتفعیل دور سلطات محلیة قادرة على التجاوب مع حاجات الناس وتصحیح الخلل في العلاقة بین السلطات المعیّنة، كالمحافظ، والمنتخبة، كمجالس البلدیات، وخصوصاً في بیروت. ولتحقیق هذه الغایات، یجب اعتماد الآلیات التشاركیة في عملیة اتخاذ القرار، بما في ذلك تقدیر موازنات البلدیات وعقد اجتماعات مفتوحة مع السكان تطلعهم وتستشیرهم في الخیارات الإنمائیة والخطط المطروحة لمناطقهم ومدنهم.

ویتطلب ذلك كله إقرار جمیع القوانین التي تعزز الشفافیة، بما فیها قانون الإثراء غیر المشروع، والفصل الكلي بین المصالح العامة والمصالح الخاصة وتفعیل الدور الرقابي لكافة السلطات العامة وعلیها، بما فیها البرلمان. ومن الضروري محاربة ظاهرة التداخل والتواطؤ بین السلطات التشریعیة والتنفیذیة والقضائیة.

الالتزام باستقلال القضاء:

من أهم عناصر نموذج إدارة الحكم الذي نسعى له هو نظام قضائي قوي ومستقل وشفاف لتحریر قراراته من التدخلات السیاسیة. ذلك یتطلب تحدیث الأنظمة المتعلقة بالتنظیم القضائي وعمله كما یتطلب محاربة الممارسات الضارة داخل السلطة القضائیة.

الالتزام بدور فعال للمؤسسات العامة:

تبقى الدولة بمؤسساتها المركزیة والمحلیة الضامن الوحید لحقوق ومصالح الناس. لذا، للمؤسسات العامة المسؤولیة الكبرى في إدارة شؤون البلاد، من المالیة العامة، إلى تأمین الخدمات الأساسیة، مروراً بتحدیث البنى التحتیة. وبناءً على ذلك، نبدأ بالإصرار على تفعیل دور هذه المؤسسات التي تعطلت بعد تفریغها من طاقاتها البشریة والمالیة، ولعل مؤسسة كهرباء لبنان تمثل نموذج صارخ عن حالة الإفلاس المتعمد هذه. ونؤكد أنه إذا ما تطلب تحقیق هذه المهام إشراك القطاع الخاص، فإن ذلك یجب أن یتم لمصلحة المواطنین أولاً، بعیداً عن نهج الخصخصة العشوائیة للخدمات والمرافق العامة والحیز العام كما الآن، كما ینبغي أن یخضع لرقابة دقیقة.

كما یتطلب قیام المؤسسات العامة بدور فعال اعتاد آلیات شفافیة في المعطیات وعملیة اتخاذ القرارات في كافة الإدارات العامة، ما یسمح بتحدید المسؤولیات ومحاسبة المسؤولین وصانعي القرار على أدائهم. فبالرغم من إقرار قانون حق الوصول إلى المعلومات، ما زال هناك، نتیجة تقاعس الإدارات الرسمیة، الكثیر من العوائق التي تعرقل تطبیق هذا القانون.

ویجب أیضاً وضع سیاسة عامة تفرض الشفافیة على الأصول الخاصة لدى الجمیع، لضمان نزاهة المؤسسات والإدارات والتصدي لتفشي الفساد والهدر في الإدارات العامة وللحفاظ على المال العام والأملاك العامة وحمایة حقوق المواطنین.

ولا یكون ذلك إلا من خلال احترام الشروط الدستوریة والقانونیة في إدارة المالیة العامة مثل إقرار الموازنة العامة في موعدها والالتزام بسنویّتها. ولا بد من الإشارة هنا إلى مبادرة "بیروت مدینتي" في تأسیس بلدیة البدیل لمراقبة أداء بلدیة بیروت ومناصرة مطالب سكان المدینة.

ومن شأن الشفافیة في الإدارات العامة، المركزیة والمحلیة، تعزیز مبدأ التوظیف على أساس الجدارة وملء الوظائف الشاغرة بحسب الكفاءة والحاجات، مترادفاً مع رفع أجور القطاع العام ومكافأة الفعالیة عبر نظام ترقیة یستند إلى الأداء الجید في خدمة المواطنین.

الالتزام برؤیة تنمویة ومستدامة متكاملة للوطن:

لابد من تبني رؤیة تنمویة متكاملة للوطن تربط بین جمیع مناطقه بعضها ببعض كجسم واحد، رؤیة تتصدى لنهج المحاصصة الحالي الذي جزّأ أراضي ومناطق الوطن حسب الانقسامات الفئویة. فقد جعل الوضع القائم مدننا وقرانا جیوباً صغیرة غیر قابلة للحكم، كما حول مبادئ النمو المتوازن إلى نهج محاصصة یهدر المال العام ویحول دون فرص التنمیة الحقیقة.

كما أن من الضروري اعتماد نهج تخطیطي متكامل لمدننا الكبرى. فقد باتت العاصمة بیروت مثالاً صارخاً على حالة التجزئة الإداریة هذه التي شّتت فضاء المدینة بمساحتها الكبرى ووزعته على عشرات البلدیات المحیطة ببیروت، دون أن تكون قادرة على التنسیق فیما بینها لتلبیة حاجات السكان الیومیة في التنقل أو السكن أو معالجة النفایات أو الخدمات الأساسیة.

ولا بد من استحداث وتطبیق القوانین الساریة والتعهدات الدولیة لاسترداد السواحل والجبال المنهوبة وحمایة الموارد المائیة القیّمة والأراضي الزراعیة والحرجیة.

أما فیما یختص بالبیئة، فنحن نطمح إلى أن تكون للبنان نظرة عصریة وطویلة الأمد تتعاطى بمسؤولیة وفهم مستدام لمحیطنا الطبیعي للحفاظ علیه للأجیال القادمة. وفي هذا السیاق، نرى أن الإصلاحات المطلوبة باتت معروفة: بدءاً من العمل على تنظیم عملیة التخلص من النفایات الصناعیة واتخاذ تدابیر عاجلة للحدّ من إنتاج النفایات الصلبة، واعتبار معالجتها فرصة لخلق قطاعات اقتصادیة جدیدة تولد فرص عمل وتعزز أنماط حیاة صحیة. إضافة إلى ذلك، بیجب اعتماد برامج إرشاد زراعي لتوجیه المزارعین والحد من الممارسات المضرة بالبیئة والإنسان، وكذلك اعتماد إجراءات عاجلة للحدّ من تلوث المیاه والتربة، من خلال الإدارة السلیمة لاستخراج المیاه وترشید استهلاكها وتكریر المیاه المبتذلة، وصولاً إلى ترشید عمل الكسارات والمرامل والتزام المعاییر البیئیة في إدارتها.

إن اعتماد نهج التخطیط الاستراتیجي المسؤول اجتماعیاً مدخل لاستعادة وحدة أراضینا المشتركة ولتطبیق استراتیجیات شاملة تحتوي العمران العشوائي وتنظمه، وتحمي الغابات والأحراج والثروة المائیة والمواقع التراثیة، وترسّخ مبدأ التنمیة المستدامة الطویلة الأمد، بدلاً من الحسابات الضیقة التي تمنع التنسیق والتخطیط على مستوى مدني ووطني شامل (كما في الخطة الشاملة لترتیب الأراضي اللبنانیة، التي صادق علیها مجلس الوزراء عام 2009عام).

أخیراً ولیس آخراً، لا مناص من الاعتماد التدریجي على مصادر طاقة بدیلة متجددة، ما سیؤدي إلى خلق فرص عمل جدیدة وتحسین سبل العیش والحدّ من التلوث.
المدینة الالتزام بالمدن كمساحات حاضنة تضمن حقوق الجمیع

منذ حملتنا خلال الانتخابات البلدیة، یقوم التزامنا على توجّه استراتیجي لجعل بیروت مدینة صالحة للعیش الكریم، توفر لأهلها جمیعاً ظروف حیاة صحیة تسمح لهم أن یكونوا أفراداً فاعلین منتجین في المجتمع. وكان برنامج الحملة قد ترجم هذا التوجه إلى مشروع تنموي عملي یسعى إلى تعزیز دور بیروت كمدینة حضریة بارزة ومركز إقلیمي ثقافي واقتصادي نابض، دور یلیق بعاصمة لبنان. والیوم نرى أن هذا الطموح یجب أن یمتد إلى جمیع المدن اللبنانیة لتتحول قرانا ومدننا من مناطق غیر مؤهلة للعیش الكریم ومنقسمة على أسس اقتصادیة وطائفیة إلى مساحات حاضنة تضمن حق الجمیع في السكن والتنقل والعمل والصحة والحفاظ على الهویة الثقافیة الجامعة والأمان والرفاهیة.

ترتكز استراتیجیتنا على مجموعة من الأركان التخطیطیة المتكاملة التي تسعى إلى خلق ترابط أكبر بین المدن وجوارها، عبر تفعیل التواصل بین البلدیات والإدارات الرسمیة التابعة للسلطة التنفیذیة، كالمحافظ والوزارات المختصة. ویتم ذلك من خلال تفعیل الشراكات الفاعلة وتبني استراتیجیات التخطیط المدني العصري، التي تعتمد على النقل العام والنقل السلس في حركة المواطنین الیومیة وتكرّس خطط التشجیر وتساهم في تنقیة الهواء وتستحدث قوانین صارمة للحد من التوسع العمراني العشوائي وتطبیق هذه القوانین، ما من شأنه توجیه حركة البناء توجیهاً مدروساً یحول دون تدمیر مواردنا الطبیعیة.

كما تؤكد رؤیتنا للمدینة على التزامنا بمفاهیم المساواة والعدالة الاجتماعیة، التي تترجم من خلال إعادة القیمة الاجتماعیة للأرض، وذلك بالحدّ من المضاربات العقاریة وإدخال أدوات التخطیط المدني الحدیثة والضرائب العادلة واعتماد السیاسات السكنیة والاقتصادیة الدامجة، كنظام نسب السكن المیسر.

ولذا، من الضروري تطویر الأطر التنظیمیة التي تسمح بإدارة المدن وضواحیها كوحدة متكاملة (مثلاً بیروت الكبرى) وإعادة النظر في صلاحیات المؤسسات العامة المتضاربة أحیانا وإقامة إدارات معنیة بالقطاعات الأساسیة كالفسحات العامة أو التلوث البیئي المدني أو النقل وغیرها.. كما أصبح من الضروري تبني آلیات تشاركیة في إدارة الشؤون البلدیة في عصر تناقش فیه الموازنات العامة علناً وتخصص حصص منها لمشاریع یختارها سكان المدن، وتعرض فیه المشاریع على الأحیاء لیكون لرؤى وتطلعات أهلها تأثیر على مستقبل مدینتهم.

التزامنا ببرنامج "بیروت مدینتي" الاستراتیجي لتحسین المدینة

  • تحسین ظروف العیش، بما في ذلك فرص التنقّل، وزیادة المساحات العامة والخضراء، والمحافظة على النظافة، ومحاربة التلوث.
  • السعي جهیداً إلى تأمین المكوّنات الأساسیة للعیش الكریم، مثل السكن والعمل والخدمات الاجتماعیة.
  • إیجاد بیئة حاضنة للتنمیة الاجتماعیة-الاقتصادیة بتطویر الأسواق المحلیة والشعبیة، ودعم التجارة، وتشجیع روح المبادرة والابتكار، ومحاربة البطالة؛
  • تعزیز قدرة البلدیة على إنعاش الحیاة الاجتماعیة والثقافیة في المدینة؛
  • استرداد دور البلدیة بصفتها سلطة محلیة منتخبة، وبالتالي ذات شرعیة دیمقراطیة، وهیئة عامة فاعلة، تسهر على تلبیة احتیاجات المواطنین.
علاقة لبنان بالمحیط والعالم الالتزام بدور مستقل وسیّد للبنان في منطقته

لا بد من التأكید أولاً على الالتزام بدور مستقل وسید للبنان والإصرار على أن السیادة تبدأ بشرعیة التمثیل عبر العودة الدوریة والمنتظمة إلى خیارات المواطنین، وأنها تكتمل ببسط سلطة الدولة وحكم القانون على كامل الأراضي اللبنانیة، من خلال استرداد دور مؤسساتها في استلام زمام الحكم في مجالات السیاسات الخارجیة والدفاعیة والاقتصادیة والاجتماعیة والمالیة.

أما فیما یتعلق بإشكالیة السلاح الخارج عن إمرة الدولة، والذي أخذ منحى مذهبیاً یستخدمه السیاسیون أداة للاستقطاب والتفرقة، نرى أن الحل العملي الشامل یكون عبر تحیید السلاح عن الأحزاب والطوائف، من خلال تعزیز الجیش وتفعیل استراتیجیة دفاعیة متكاملة فوراً لیصبح الأمر شأناً وطنیاً جامعاً.

وبما أن سیادتنا مهددة باستمرار نظراً لموقع لبنان الجغرافي في منطقة عرضة للمشروع الصهیوني الاستعماري، بالإضافة إلى أطماع دول أخرى تغذّي النعرات الطائفیة خدمة لمصالحها وتستدرجنا في نزاعات لامتناهیة، نرى أن وضع استراتیجیة دفاعیة سیادیة یتطلب مقاربة اجتماعیة واقتصادیة وسیاسیة شاملة، تبدأ بإعادة بناء مؤسسات الدولة وتحریرها من الزبائنیة السیاسیة، وخاصة المؤسسات الأمنیة والعسكریة، لتكون مرتبطة فقط بقرار الدولة الدیموقراطي. وعلیه، نطالب بأن یصبح أي سلاح خارج سیطرة الدولة اللبنانیة ​تحت إمرتها. فالسیادة تشترط دعم الجیش والقوى الأمنیة وبناء قدراتها البشریة والعسكریة بما یمكنها من الدفاع عن الأراضي اللبنانیة وتوفیرها للأمن على كامل الأراضي اللبنانیة. ونحن نؤمن بضرورة تعزیز قدرة المجتمع وتحصینه للصمود في وجه أي عدوان أو تدخل خارجي، بما یحفظ له كرامته وانتماءه للدولة. وذلك یقتضي تعمیم ثقافة المقاومة الاجتماعیة والاقتصادیة والثقافیة التي فقدها اللبنانیون واللبنانیات منذ سنوات نتیجة مذهبة العمل السیاسي والوطني.

هكذا تسترجع الدولة اللبنانیة سیادتها على أراضیها المحتلة وتتكفل بحمایة حدودها ومواطنیها وردع أي اعتداء على الأراضي اللبنانیة من أي طرف أتى.

الالتزام بالقیم المبدئیة یجب أن تتحدد علاقات لبنان الإقلیمیة والدولیة انطلاقاً من مبادئ وقیّم سامیة محورها الإنسان، وینبغي أن تسعى سیاساته الخارجیة إلى ترسیخ قیّم ومبادئ من مثل العدالة وعدم التمییز والارتقاء بالإنسان وحضارته. وتشكل المعاهدات الدولیة لحقوق الإنسان وعدم التمییز وغیرها مرجعاً لتحدید ورسم معالم وآلیات الوصول إلى هذه الغایة. وتحت هذه المظلة، تشكل المصالح الاقتصادیة والسیاسیة والأمنیة والثقافیة المنطلق الثاني لسیاسة لبنان الخارجیة. ویترجم كل ذلك بدعم القضایا العادلة للشعوب، خاصة تلك التي تعاني الظلم من قمع وتمییز عنصري ومعاناة، لتعزیز الحق في العیش الكریم دون خوف وتوفیر الظروف الملائمة للرفاه والتطور والإبداع. ومن الطبیعي أن تكون مصالح لبنان وشعبه مترابطة بمصالح محیطه الجغرافي والثقافي المباشر، ما یرتب علیه مسؤولیة دعم الشعب السوري في مطالبه المحقة ضد الاستبداد. وفي هذا السیاق أیضا، على لبنان الاستمرار في دعم النضال التاریخي للشعب الفلسطیني ضد الاحتلال الصهیوني.

كما یترجم هذا الالتزام برؤیة ومواقف مبدئیة تجاه القضایا الأساسیة في عالمنا الیوم، التي تشمل تطور منظومات الأسلحة بما فیها الترسانة النوویة التي لا تخضع لرقابة كافیة، و تغیر المناخ نتیجة استهلاك الوقود الأحفوري والعادات المدمرة، وما یسمى ​"​الذكاء الاصطناعي " المصمم لاستقطاب اهتماماتنا وتوجیه رغباتنا. وإذا كانت الغایة هي المحافظة على عالم كریم وحیاة كریمة لأولادنا، فإن من الملح إعادة التفكیر في نموذج التنمیة، وانتهاج طریق آخر یمكن البشر من العیش بتناغم وفي انسجام مع الطبیعة.

‫ ‫
article background image 4

ﺗﺸﺨﯿﺼﻨﺎ ﻟﻠﻮﺿﻊ اﻟﺤﺎﻟﻲ

منذ انتهاء الحرب الأهلیة، یعیش المواطنون اللبنانیون سلسلة أزمات وخضّات متلازمة تضعهم في حالة عدم استقرار مستمرة ناتجة عن مشاكل بنیویة وتحول دون تمتعهم بأبسط الحقوق، كالحق ببیئة نظیفة وآمنة والحق في التعلم وتأمین سبل العیش الكریم.

  • تتشكل الطبقة السیاسیة الحاكمة حالیاً من فاسدین، أعفى معظمهم نفسه من المحاسبة بقانون عفو عام صدر سنة، 1990 ​وتعرّش هؤلاء المناصب معطلین تداول السلطة. هكذا تكرس واقع الوصایة الخارجیة وعدم المحاسبة وتغلب منطق أولویة المصلحة الخاصة على حساب المصلحة العامة، لا بل أبدع هؤلاء الفاسدین في وضع قوانین انتخابیة مفصلة على قیاسهم، تلغي أبسط شروط التمثیل الدیمقراطي. وشُلّت المنظومة القضائیة لإفشال السلطة الرقابیة وإخضاعها لمنطق التبعیة والولاء للزعماء.
  • على صعید السیاسة الخارجیة، تتشكل الطبقة السیاسیة الحاكمة من منفذین ملحقین بقوى خارجیة حولت البلاد إلى ساحة تصفیة حسابات إقلیمیة وورطت المواطنین في انقسامات حادة، فیما تُغیّب القضایا العربیة الجوهریة، وفي طلیعتها القضیة الفلسطینیة، ومطالب الشعوب العربیة المحقة في التحرر من الأنظمة السلطویة والاستبدادیة.
  • استغلت الطبقة السیاسیة الحاكمة موارد الدولة بزبائنیة جرّدت اللبنانیین من مواطنیتهم فأضحوا مرتهنین في كل ما یتعلق بحیاتهم الیومیة وفي الاستفادة من خدمات الدولة، كالطبابة والتعلیم المجانیین. وفي ظل انقضاض زعماء الطوائف على جهاز الدولة، حُوّلت الوظائف في الإدارات العامة بما فیها قطاع التربیة والقوى العسكریة إلى وسیلة لترسیخ سیطرتهم على سبل عیش المواطنین. وحال هذا الوضع دون العمل بمبدأ الجدارة في تولّي وظائف الدولة، ما قضى ویقضي على أي فرصة حقیقیة لبناء دولة فاعلة، وما انسحب بدوره بوضوح على المؤسسات العامة التي أُفرغت من دورها في خدمة المواطن.
  • أمعنت الطبقة السیاسیة الحاكمة في تحویل الدولة إلى أشلاء توزعها على أقطابها، وتتعامل مع المواطن بطریقة فوقیة إقطاعیة تستعین بالطائفیة من حین لآخر لترسخ الانقسام بین أفراد المجتمع اللبناني، ما یحافظ على استمراریة التحكم به. ویبدأ مشوار التعبئة في سن مبكر، إذ یلقن كل طفل روایة طائفیة لتاریخ مشترك تحتفي بأبطال وتمجدهم وتحط من آخرین وتهمشهم، فیما یغیب دور الدولة في تقدیم منهاج موحد ینمي حس الانتماء الوطني ضمن دولة مدنیة تنصف جمیع مواطنیها.
  • استبدل النموذج الاقتصادي المعتمد منذ عقود، والذي نشأت الطبقة السیاسیة الحاكمة في أحضانه، المبادئ التنمویة المستدامة بسیاسات اقتصادیة مجحفة خلقت عقبات كبیرة أمام استدامة الشركات و تطور المؤسسات الناشئة وأدت إلى تراجع الاقتصاد الوطني وإلى نقل ثروات البلاد إلى قلة من المستفیدین یعملون على صفقات قصیرة الأمد.
  • أخیرا، تأخذ الطبقة السیاسیة الحاكمة حالیاً قراراتها وراء الكوالیس وضمن صفقات وتسویات تُبرم بشكل غیر دستوري وخارج المؤسسات الشرعیة، إسوةً بما یسمى بطاولة الحوار الوطني. كما حُرّف مفهوم الدولة عبر توكیل مهامها لجهات خاصة لا تخضع للرقابة والمحاسبة. وهذا حال المنظومة الدفاعیة والقطاع المالي والرعایة الاجتماعیة وغیرها من المهام. وبذلك یُحمّل البلد عبء أخطاء هذه الجهات الفئویة في قرارات الحرب والسلم وتراكم الدیون وتتسع الهوة بین الأغنیاء والفقراء. أما الأرض، فهي تعاني أیضاً من ممارسات تخریبیة لبیئتها وطبیعتها شوهت معالمها ولوثت مواردها بشكل همجي تصعب معالجته.


في كل هذه الخیارات التي تأخذها الطبقة السیاسیة الحاكمة والتي تؤثر على حیاته الیومیة، لیس للمواطن أي تأثیر على القرارات المصیریة. وقد نجم عن ذلك تطبع المواطنین مع حالة من فقدان الأمل في التغییر، خاصة بین الشباب والشابات، ما أدى إلى اللامبالاة وعدم الثقة بالعملیة الدیمقراطیة، ومن ضمنها الانتخابات. الیوم، غدت الهجرة الخیار الأنسب لمن یطمح إلى حیاة أفضل مما فُرض علیه، أما إذا اختار البقاء فإنه یعیش في بلد یتخبط في أزمات عدة، كانقطاع الكهرباء وشحّ المیاه وكارثتي النفایات والنقل العام والأزمات الأمنیة وتكالیف السكن الباهظة وتدهور معاییر الصحّة والتعلیم. وفي الحالتین، یخسر لبنان مواهب ومهارات أهله، ما یكرس حلقة مفرغة لا بد من العمل على كسرها من خلال الانخراط في العمل السیاسي لإحداث التغییر المنشود.

‫ ‫
article background image 5

‫ﺧﺎرﻃﺔ اﻟﻄﺮﯾﻖ: ﻛﯿﻒ ﻧﺼﻞ إﻟﻰ أﻫﺪاﻓﻨﺎ؟‬

ترتكز استراتیجیات عمل "بیروت مدینتي" على ثلاثة مداخل أساسیة:
أولاً، تشكیل مجموعات عمل فاعلة في أحیاء بیروت، مؤلفة من سكانها، مهمة كل منها متابعة قضایا الحيّ وشؤون أهله، ومواجهة المشاكل التي تعترض حیاتهم الیومیّة وبلورة حلول لهذه المشاكل، والضغط لتنفیذ هذه الحلول؛

یحول واقع الحال دون مشاركة أهالي في معالجة شؤون حیاتهم. ویتجسّد هذا الواقع في قانون انتخابي یفصل المقیمین غیر المقیدین عن المقیدین (مقیمین كانوا أم لا)، فینجم عن ذلك انعدام تمثیل المقیمین في الأحیاء وغیاب كافة أشكال المشاركة أو المحاسبة، التي استبدلت بثنائیة الزبائنیة مقابل الولاء. إضافة إلى ذلك وبدءاً من الحرب الأهلیة، اختزلت الأحیاء بالقوى السیاسیة، محلیة كانت أم وطنیة، التي وضعتها في حالة ضعف إزاء نفوذها.

بناءً على هذا، یهدف العمل في الأحیاء مع السكان المقیمین إلى كسر هذه الحلقة المفرغة من الضعف المزمن وإعطاء السكان الأدوات والآلیات الضروریة لفرض صوتهم على عملیة صنع القرار في كل ما یخص شؤون أحیائهم.

على هذا الصعید، یجري العمل من خلال:

  • بلورة حاجات الحيّ وهمومه، ثم رفعها إلى السلطات المحلیة، وصولاً إلى الضغط لسدّها عند الحاجة
  • بناء "حيّ فاعل" عبر تشجیع العمل الجماعي في الحيّ وتفعیل روح المبادرة فیه وتعزیز شعور الانتماء له كلبنة في بنیان یسمح للمقیمین في المدینة باسترداد حقهم فیها.
  • تقدیم المشورة للتعرف على الإمكانات المتاحة ضمن الحي وتوظیفها للدفاع عنه.
  • تقدیم المساعدة في جمع المعلومات عن الحي وتحلیلها وحفظها وتعمیمها وتحویلها إلى مطالب.
  • التنسیق بین المطالب المتطابقة في الأحیاء المتنوعة والارتقاء بها لتصبح سیاسات مدینیة بدیلة.
  • عقد اللقاءات والاجتماعات العامة لإبلاغ سكان المدینة بالمشاریع العامة ومشاریع القطاع الخاص المخطط لتنفیذها في الحيّ والتي ستؤثر على حیاة سكانه.
  • كسر الصورة النمطیة للأحیاء والعمل على صورة إیجابیة یتمیّز بها الحيّ المعني، وذلك عبر خلق البصریات ونشرها على نطاق واسع بین الناس.
ثانیاً، رصد أداء الإدارات العامة ومراقبتها، وعلى رأسها بلدیة بیروت بتفعیل جمیع الآلیات المتاحة قانوناً وتحفیز الرأي العام والضغط على الجهات الرسمیة للاستجابة لحاجات السكان وتمكین ودعم الناس لطرح وتحقیق مشاریع بدیلة؛ ویعني ذلك عملیاً:
  • نشر المعلومات عن قرارات ومشاریع البلدیة والوزارات وتعمیم نتائج الدراسات ذات الصلة، والدعوة بشكل منتظم إلى الدفاع عن السیاسات والمشاریع التي تعكس مصالح السكان على النحو الأمثل.
  • اقتراح سیاسات ومشاریع واقعیة تحفظ/تلبي المصلحة العامة عن طریق العمل المباشر مع السكان وبناء شبكات تواصل مع الباحثین ذوي الخبرة وغیرهم من الأفراد الذین تتقاطع رؤیتهم مع رؤیتنا.
  • توفیر منبر للمواطنین لابتكار الحلول للمشاكل المحلیة وتوسیع نطاق تلك الحلول لتلائم المجتمع بشكل عام. ویتحقق ذلك بإقامة شراكات مع وسائل الإعلام والمؤسسات التربویة والمنظمات والنقابات لإشراك الأغلبیة الصامتة في خلق حلول عملیة للمشاكل المستعصیة.
  • العمل بشكل وطید مع مجموعات الأحیاء لمناقشة القضایا وتبادل الآراء لسد الفجوة بین رؤیة وحاجات سكان المدینة والسیاسات والمشاریع التي تنفذها الجهات الرسمیة.
ثالثاً، تحسین التمثیل السیاسي من خلال السعي إلى إصلا ح النظام التمثیلي والعملیة الانتخابیة من جهة وتولّي المناصب التمثیلیة ومواقع صنع القرار من جهة أخرى. في هذه الاستراتیجیة تحدّ مباشر للطبقة السیاسیة وذلك عبر العمل المنظم واستعمال كافة الاستحقاقات (بلدیة، نقابیة، نیابیة) كفرصة لتحسین التمثیل. على هذا الصعید، یجري العمل من خلال:
  • البناء على تجربة بیروت مدینتي في الانتخابات البلدیة التي خاضتها في العام 2016 وتطویرها، والترویج للدروس التي تعلمناها إن كان على صعید التنظیم اللوجستي أو على صعید بلورة البرنامج وبناء حیثیة حقیقة على الأرض أو على صعید إشراك الهیئات الناخبة أو لجهة بناء التحالفات مع قوى أخرى تحمل مشروع سیاسي بدیل یتقاطع مع وثیقة بیروت مدینتي السیاسیة ورؤیتها وأهدافها،
  • نظراً الى أن قانون البلدیات یحیل بموجب المادتین 16 و17 منه الى أحكام قانون الانتخابات النیابیة في كل ما لا یتعارض مع أحكامه، ونظراً الى أنّه تمّ تعدیل قانون الانتخابات بشكل جذري منذ الانتخابات البلدیة الأخیرة، لا بدّ من إطلاق ورشة عمل للوقوف عند أبرز البنود والأحكام التي ستُعدّل على أساسها العملیة الانتخابیة على الصعید المحلّي،
  • تحدید الاستراتیجیة المناسبة لتحقیق أهم إصلاح المتمثل بحق الاقتراع مكان السكن (وللتذكیر هذا الإجراء بموجب القانون هو إجراء شكلي)، ومن جهة أخرى العمل على اقتراح التعدیلات االملائمة على قانون البلدیات لتحسین التمثیل وتفعیل دور بلدیة بیروت،
  • المساهمة خارج الإطار البلدي في الحملات ضمن تحالفات، ودعم المرشحین/ات الناشطین/ات في النقابات المهنیة والأندیة المؤثرة حیثما یكون ذلك متاحاً، لا سیّما تلك المتعلقة بقضایا المدینة وشؤونها،
  • دعم (أو تبني أو المشاركة المباشرة) في حملات انتخابیة لإیصال أشخاص أكفاء الى الندوة البرلمانیة ممن یتبنون برامج عمل مسؤولة تلتقي مع رؤیة بیروت مدینتي السیاسیة وبرنامجها الانتخابي ویلتزمون بتنفیذها،
  • تشجیع أفراد أكفاء تولي الوظائف في القطاع العام ودعمهم/ن في حال نجاحهم لأداء مهامهم.

‫ ‫